جواد محدثى ( تعريب : خليل زامل عصامى )
460
موسوعة عاشوراء ( فرهنگ عاشورا )
والتشابيه يؤدي بعضهم دور النعش فيسقط على الأرض بلا حراك للتذكير بأجساد شهداء كربلاء . وفي العزاء يعرضون النعوش عادة وإلى جانبها السهام المدمّاة والسيوف المكسورة ، وهو ما يعكس وضعا طبيعيا عن القتلى في ساحة المعركة ، وترافقها أيضا طيور أو حمامات ملطّخة بالدم كرمز لا يصال خبر الشهادة إلى المدينة . - التشابيه ، المواساة ( 1 ) النعمان بن بشير : كان النعمان بن بشير واليا على الكوفة في المدّة التي جاء فيها مسلم بن عقيل مندوبا عن الحسين إلى الكوفة وبدأ يأخذ له البيعة من أهلها ، كان في أول الأمر يسكن الشام ، وهو من الأنصار من قبيلة الخزرج ، وامّه عمرة بنت رواحة ( أخت عبد اللّه بن روّاحة ) ، كان في عهد معاوية واليا على الكوفة فأبقاه يزيد في منصبه . كان شاعرا وخطيبا . وفي معركة صفين كان في جيش معاوية ، عين بعدها قاضيا لمدينة دمشق ، وبعد ذلك جعله معاوية واليا على اليمن ، صار بعدها واليا على الكوفة « 1 » . بعد تنامي قوّة مسلم بن عقيل وأنصاره في الكوفة ، اعترض عبد اللّه بن مسلم وكان من أنصار بني أميّة على تهاون النعمان إزاء مسلم بن عقيل وكتب إلى يزيد يعلمه بأحوال الكوفة ويشير عليه بارسال شخص آخر أكثر حزما لولاية الكوفة . واستقر رأي يزيد بعد التشاور مع مستشاره المسيحي سرجون على تعيين عبيد اللّه بن زياد واليا عليها وأوصاه بأساليب القهر والحزم ، وبهذا عزل النعمان عن ولاية الكوفة ، وبقي على قيد الحياة حتّى أيام مروان بن الحكم وعيّن واليا على حمص ، ولكن بسبب ظهور الاضطرابات المسماة بفتنة ابن الزبير لم يقبله أهالي حمص ،
--> ( 1 ) الأعلام للزركلي 8 : 36 .